فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزتي /

رغم أنّنا في عالم الانترنت الافتراضي ؛ إلا أن البعض يعيشه كواقع حدّ الدهشة ..!

ربما يدفعهم أمر قصيّ في غيابات اللاشعور لهذا ، كالهروب من الواقع ، أو هروب إلى شيءٍ معين يتوارى خلف تلك الأسماء المستعارة والأشباح المجهولة ..!

والأسوء من ذلك هو الشعور بالازدواجية والتشتت لكثرة مايتقمصون من شخصيات وأسماء مستعارة ..!

أما الأسوء من هذا وذاك هو نسف بعض الحواجز الخطيرة التي من المستحيل تخطيها في الواقع .. فالانترنت بكل بساطة نسفها بسحره ..!

أظنّهم يشعرون أحيانًا بالضآلة لتعلقهم بعالم الأشباح ، ولعجزهم عن تركه ؛ بعد انصهارهم في بوتقة عالمه الذي يبغي أن يكون افتراضيًا فقط .. لكنهم استوطنوه كواقع ملون ، بدل واقعهم الملفع بالرماد ..!

لذلك دعيني أصارحك عزيزتي:

أنتِ أيتها الطاهرة من هؤلاء ، لكنك لوثت ِ تلك البراءة بأزرار لوحة مفاتيح جهازك ..!

قلتِ حينها أن الأمر أبسط ممّا يُخيل لنا ، لكن الوقت جرّك من حيث لاتعلمين إلى ماكنّا نخشاه و تخشينه على نفسك ..

لست هنا لأشمت بكِ أولأثبت لكِ حتمية ماكنّا نحذرك منه ، لكني هنا أستجدي ماتبقّى من نبض عقلك .. لعلي أجتثُّ تلك البراءة من بين أنياب ِ اللاهين اللامبالين بالعواقب والتي لن تحل إلا بك وبمشاعرك الدافئة ..

لايغرنّك تنميق الكلام وصفصفته ، التي توحي لك بأن خلفها ملاك طاهر ؛ فتنجرّي وراء وهم مشاعر نسجته تلك الكلمات .. والتي رسمت طريقًا خاطئًا لتصرفاتك معه ومع نفسك ..!

أنت تتوهمين ذلك لأنك لاتملكين إلا أن تكوني نفسك ، بينما هو يملك أن يكون مايشاء ومتى شاء ..!

أعلم أن واقعك مرير ، تعانين فيه لسعة الحرمان ، ولكن الانترنت ليس محطة سليمة لتزويد المشاعر من أشباحه ..!

أخيرًا عزيزتي:

ليس العيب أن نسقط ، ولكن العيب ألا ننهض بعد السقوط ..

فهيا حلقّي حرة ً بجناحي المبادئ السليمة في عالمه كما كنت ِ ، لكن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت