فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 930

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) .

فأي ربح يساوي هذه الخسارة ؟! وأي غنيمة تعادل هذه المصيبة ؟!

فلا تكوني مثلها !

فإنها ستندم - يوم لا ينفع الندم - على العمر الضائع ، والاهتمام الفارغ ، والحياة الخاملة . ستتحسر على كلِّ لحظة مرت عليها لم تقربها من خالقها ..

سترجو الرجوع إلى الحياة الدنيا الفانية مرة ثانية لتعمر العمر بمعالي الأمور ، ومحاسن الحسنات ، وبالباقيات الصالحات .. ولكن ، لا رجوع من بعد الممات لهذه الحياة ، وإنما بعثٌ ونشور ، بين يدي ملك الملوك ، ثم الحساب على ما اجترحت من سيئات وما أصابت من حسنات .. قال تعالى: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون [99] لعلي أعمل صالحًا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون: 99،100 ] .

فالآن .. الآن .. قبل فوات الأوان !

والساعة .. الساعة .. قبل وقوع الساعة !

فتكون الغفلة والإضاعة هي البضاعة .. فيا بئس البضاعة !

إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا *** ندمت على التفريط في زمن البذر

فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي *** تزودته يوم الحساب إلى الحشر

• أختاه ..

راجعي هذه التصرفات ، وتذكري تلك الأفعال ، ثم حاسبي نفسك قبل أن تحاسبي من ربك ، فإن كنتِ بريئة منها سالمة من الوقوع فيها فاحمدي الله تعالى على السلامة ، واسأليه الثبات على الحق ، والمزيد من الفضل .

وإن كنتِ وقعتِ فيما قرأتِ ، فالتوبة بابها مفتوح ، وعطاء الله يغدو ويروح ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، قال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) [ العنكبوت: 69 ] .

وكتبه

عبداللطيف بن هاجس الغامدي

غفر الله له ولطف به وتجاوز عنه

جدة (21468)

ص.ب (34416)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت