فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 930

قال تعالى: ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى ) [ الأعلى: 16،17 ] .

• مهتمة - غاية الاهتمام بجسدها: ماذا تغذيه ؟ وماذا تلبسه ؟ وأين تسكنه ؟ وكيف تنعمه ؟

وما السبيل إلى تجميله وتحسينه ؟

ليس لها همٌّ غيره ! ولا شغل سواه !

يا خادم الجسم كم تسعى لراحته *** أتعبت نفسك فيما فيه خسران

أقبل على النفس فاستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

• لو أعطبَ الخياط فستانها ، لبكت ثم بكت ، وملئت الدنيا بكاءً وعويلًا ، حتى يكاد قلبها يتفطَّر كمدًا ونكدًا .

يا للعجب !

لم تبكِ يومًا من ذنوبها ، وتفريطها في جنب ربِّها ، ولم تحزن على تضييعها لفرائض الله ، وانتهاكها لمحارمه .

وعلى هذا فلتسكب العبرات ولتمسح الدموع !

• همها الأكبر وحرصها الأكثر أن تكون أجمل وأكمل من صويحباتها ، وأن تلبس أحلى وأغلى منهنَّ .. تتباهى بذلك عليهنَّ ..

ويحها ! أما علمت أنه ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .

أما سمعت قول الحبيب - صلى الله عليه وسلم -: ( انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم ) .

اهتمت بظاهرها ، وغفلت عن باطنها ، وتلك بليَّة البلايا !

إذا أخو الحسن أضحى فعله سمجًا *** رأيت صورته من أقبح الصور

وهبه كالشمس في حسن ألم ترنا *** نفِرُّ منها إذا مالت إلى الضرر ؟

• لو ظهرت في وجهها بثرة أو حبة لملئ قلبها همًا وغمًا ، وحزنًا وألمًا ..

وغدت لا يُهنأ لها عيش ، ولا تطيب لها حياة حتى تزول عنا وتتشافى منها ، ولربما بذلت الأموال الطائلة ، وأضاعت الأوقات الغالية لزوالها عنها ، والسلامة منها .

وربما - في غفلة منها - قلبها مريض بالأمراض القلبية المعطبة كالنفاق وحب الشهوات وتعلق القلب بغير الرب ، والحسد والكبر والتعالي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت