لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه . قالت أم سلمة: يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال: يرخينه شِبرًا . قالت: إذا تنكشف أقدامهن ! قال: يُرخينه ذراعا ، لا يَزدن عليه . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي .
فلما قال - عليه الصلاة والسلام -: من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه .
اهتمّت أم سلمة وظنّت أن الخطاب للرجال والنساء
فحملها ذلك على السؤال عن ثياب النساء
فجاءها الجواب: يُرخينه شبرًا . يعني أسفل من الكعب .
فورد عليها إشكال - عندما تركب المرأة الدابة أو تنزل منها أو تصعد درجًا ونحوه -
إذا تنكشف أقدامهن !
فجاء الجواب الأخير
يُرخينه ذراعا ، لا يَزدن عليه .
واليوم تُشمّر بعض النساء عن ثيابها حتى تنكشف ساقيها كأنها تُريد أن تخوض لُجّة البحر !
لِحدِّ الركبتين تُشمّرينا *** بربِّك أي نهرٍ تعبرينا ؟؟!!
في حين أن بعض الرجال هم الذين يجرّون أذيالهم شبرًا وربما جرّوا عباءاتهم ذراعًا !
إن قضيّة السِّتر والتّستّر هي التي كانت تشغل بال نساء السلف في جميع الأحوال
حال السلامة والعافية كما في حال أم سلمة
وحال المرض والإغماء كما في حال المرأة السوداء
وبعد الانتقال من هذه الحياة ! كما في حال فاطمة الزهراء - رضي الله عنها -
فقد قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، أن يُطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ؟ فَدَعَتْ بجرائد رطبة فَحَنَتْها ثم طَرَحَتْ عليها ثوبا ، فقالت فاطمة رضي الله عنها: ما أحسن هذا وأجمله .
لقد كانت قضيّة السِّتر هي شُغلهن الشاغل ، حتى في حال رفع قلم التكليف ، أو بعد مُفارقة الدنيا