فنون إثارةٍ قد أتقنوها *** بها قلبُ المشاهِد مستهامُ
نرى الإغراءَ راقصةً وكأسًا *** وعهرًا يرتقي عنه الكلامُ
كأنَّك قد جلبت لنا بغيًّا *** تراودنا إذا هجع النيامُ
فلو للصخر يا أبتاه قلبٌ *** لثارَ 000 فكيف يا أبت الأنامُ
تخاصمني على أنقاض طهري *** وفيك اليومَ لو تدري الخصامُ
زرعت الشوك في دربي فأجرى *** دمَ الأقدامِ وانهدَّ القَوَامُ
جناكَ وما أبّرّيء منه نفسي *** ولستُ بكلِّ ما تَجْني أُلامُ
أبي هذا العتابُ وذاك قلبي *** يؤرّقه بآلامي السقامُ
ندمتُ ندامةً لو وزّعوها *** على ضُلاّل قومي لاستقاموا !!!
مددتُ إلى إله العرش كفى *** وقد وَهَنَتْ من الألم العظامُ
إلهي إن عفوتَ فلا أُبالي *** وإن أرغى من الناس الكلامُ
أبي لا تغضِ رأسك في ذهولٍ *** كما تغصيه في الحُفَرِ النَّعامُ
لجاني الكرْم كأسُ الكرم حلوٌ *** وَجَنْيُ الحنظل المرُّ الزؤامُ
إذا لم ترضَ بالأقدارِ فاسألْ *** ختام العيش إن حَسُنَ الختامُ
وكبّرْ أربعًا بيديك واهتف *** عليك اليومَ يا دنيا السلامُ
أبي حطمْتَنِي وأتيتَ تبكي *** على الأنقاض ما هذا الحُطامُ ؟!!
أبي هذا جناك دمَاءُ طْهري !! *** فمن فينا أيا أبتِ المُلامُ !!؟
الشاعر محمد بن عبدالرحمن المقرن
كتاب مليكة الطهر ص135