{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم } ..
ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحق اللعنة ..
{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ..
ولا تخجلي من ذلك فالدعوة تحتاج إلى جرأة في أولها .. ثم تفرحين بآخرها ..
والصالحات القابضات على الجمر .. إذا أتى إحداهن الأمر من الشريعة .. أطاعت ..
وسلّمت .. وأذعنت .. ولم تعترض .. أو تخالف .. أو تبحث عن مخارج ..
وتأملي في خبر تلك الفتاة العفيفة الشريفة .. العروس ..
قال أنس رضي الله عنه: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: جليبيب في وجهه دمامة .. فعرض عليه رسول الله التزويج .. فقال: إذا تجدني كاسدًا ..
فقال: غير أنك عند الله لست بكاسد ..
فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص لتزويج جليبيب ..
حتى جاء رجل من الأنصار يومًا يعرض ابنته الثيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ليتزوجها .. فقال صلى الله عليه وسلم: نعم يا فلان .. زوجني ابنتك ..
قال: نعم ونعمين .. يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: إني لست أريدها لنفسي .. قال: فلمن ؟ قال: لجليبيب ..
قال: جليبيب !! يا رسول الله !! حتى استأمر أمها ..
فأتى الرجل زوجته فقال: إن رسول الله يخطب ابنتك ..
قالت: نعم .. ونعمين .. زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال: إنه ليس يريدها لنفسه .. قالت: فلمن ؟ قال: يريدها لجليبيب ..
قالت: حلقى لجليبيب .. لا لعمر الله لا أزوج جليبيبًا .. وقد منعناها فلانًا وفلانًا .. فاغتم أبوها لذلك .. وقام ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فصاحت الفتاة من خدرها بأبويها: من خطبني إليكما ؟