فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 930

وهذه المشاهد ترغب الفتاة بالتجربة بعد أن صوروا لها الحبيب في أجمل منظر ، ثم أنهوا القصة بالزواج الذي تحلم به أي فتاة . ولهذا تعيش الفتاة في أحلام وردية ، وتنتظر بطل الفلم الذي سيراها ويعجب بها ثم تعيش معه قصة حب تختمها بالزواج , وغالبًا ما يأتيها هذا الفارس ويحملها على الفرس الأبيض ويطير بها في السماء , ثم إذا قضى حاجته منها رماها من فوق الحصان ليستبدلها بأخرى !

لا أقول إن هذا يحصل"دائمًا"ولكنه يحصل غالبًا .

أما الانحراف الثاني بسبب عدم تفريغ هذه العاطفة التفريغ الصحيح فهو أن تميل الفتاة لفتاة مثلها ميلا عاطفيا غير مقبول . وهذا الحب اصطلح على تسميته بـ"الإعجاب".

وفي هذه العلاقة تكون المعجبة تتعامل مع من أعجبت بها وكأنها تتعامل مع زوجها ، ولا يعني هذا أن كل علاقة إعجاب فهي علاقة تدخل في الشذوذ ، لأن الإعجاب عند الفتيات قد ينتهي بمجرد تبادل الهدايا ، والخجل الشديد عند رؤية من أعجبت الفتاة بها ، والغيرة عليها من الأخريات .. وربما يتطور هذا الإعجاب لدرجة تدخل في الشذوذ الجنسي خصوصا إن كان الرادع - الرقابة الذاتية أو الرقابة الخارجية - غائبا !

وهناك كتاب للداعية نوال بنت عبد الله اسمه ( فتياتنا والإعجاب ) ، يتكلم عن ظاهرة الإعجاب فحبذا الرجوع إليه .

هـ عاطفة الأمومة:

عاطفة الأمومة من العواطف التي تؤثر كثيرا على الفتيات ، وهي عاطفة أودعها الله في الأنثى ، وهذه العاطفة تبدو واضحة جدا في عمر مبكر من حياة الفتاة فنجد أنها تحب أن تقتني العرائس وتعاملها وكأنها تتعامل مع ابنتها ، وتفرغ فيها عاطفة الأمومة التي أودعها الله فيها .

وعندما تكبر الفتاة فإنها تتغير نفسيًا وجسميًا ، ويتطور حبها للعرائس إلى حب لأطفال حقيقيين يملئون عليها حياتها وتستطيع أن تغرقهم بعاطفتها المكتومة والتي تكاد - بفعل الزمن وتأخر فارس الأحلام - أن تنفجر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت