فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 930

وعلى الفتاة أن تعلم أن الذي يريد الاقتران بها لن يدخل بيتها من النافذة فإن هذه الطريقة الملتوية هي طريقة اللصوص ، أما الذي يريد الزواج والاقتران بها بالحلال فإنه يطرق الباب ويتقدم هو وأهله لخطبتها من أبيها .. فهلا أدركت هذا ؟

إن كنت على علاقة مع أحد الشباب وقد وعدك بالزواج فقولي له: تعال لبيتي وتزوجني بالحلال , فإن رفض وتحجج بأي حجة فقولي له - وقولي لنفسك -: لماذا إذن هذه العلاقة ؟ ولماذا أتكلم معك وتتكلم معي كلام الأزواج ؟ ولماذا أربط نفسي بك وأنت لا تستطيع أن تتزوجني ؟ هل تراك تريد أن نبقى حبيبين فقط ؟؟!! وماذا عن الأولاد الذين أريد أن أحصل عليهم ؟ وماذا عن الوعود التي تحدثني عنها ليلًا ونهارًا ومتى ستتحقق ؟! وهل أنا لك كالجارية التي تستخدمها لفترة من الوقت ثم تبيعها لغيرك ؟؟

عندما تصر الفتاة على الشاب وتكلمه بهذه الطريقة فهو غالبًا سيتأفف منها ويتهمها أنها أصبحت لا تحبه وأنها لم تعد تلك الفتاة التي تعرف عليها في بداية علاقتهما وأنها أصبحت تشك في حبها له ، وهو في الحقيقة لا يريد أن يتزوجها لأنه من المفترض أن يفرح بعرضها له إن كان فعلًا يحبها ، فمن المعروف لدى أي عاقل أن المحبين ليس لهم إلا حلان: إما الوصال وإما القطيعة ! إما الزواج وإما الهجر !

أما من يقول: نبقى حبيبًا وحبيبة ، فهذا كلام لا أصل له ولا يمكن أن يقع إلا نادرًا ، وما خلا شاب وشابة إلا والشيطان ثالثهما ، واليوم كلمة وغدًا مثلها وبعدها ستزيد هذه العلاقة وتتوثق و نجد أننا سنعود لما ذكرناه سابقًا: إما الوصال بالحلال أو الحرام وإما الابتعاد عن المحبوب !

أختي الكريمة:

إن كان الحل هو الوصال بالحلال أو القطيعة فهذا خير ، أما إن كان الحل هو الوصال بالحرام أو القطيعة بعد ذهاب عفتك وشرفك فأنتِ الخاسرة في الدنيا قبل الآخرة !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت