فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 930

هل رأيتِ لصا يطرق باب الدار ليستأذن أهل البيت في سرقة منزلهم ؟! إن هذه ليست طريقة اللصوص ، فاللصوص يأتون من النوافذ في حين غفلة من أهل البيت .. ألا تشعرك هذه العلاقة بأنك الدار التي تسرق ؟! ألا يخيل إليكِ أن المعاكس لص يحاول اقتحام ذلك السور الذي أمركِ الله بحفظه إلى أن تهدينه لزوجك كدليل واضح على عذريتك وشرفك وعفتك ؟؟!

لو رأيتِ نارا تتأجج في حفرة كبيرة فهل ستفكرين في الاقتراب منها ؟! أنا لا أطلب منكِ إلقاء نفسكِ في النار .. كلا ، بل أطلب منكِ الاقتراب فقط ..

إن هذا جنون بلا شك ، فالعاقل لا يقترب من المكان الذي فيه إيذاء له .. وهذا صحيح ، والعاقلة لا تضع نفسها قريبا من حفرة النار هذه بحجة أنها تضيع الوقت وتسلي نفسها .. بل تفر من هذا المكان حفاظا على نفسها وعلى سمعة عائلتها .

الذي أنصح به كل فتاة تورطت في علاقة كهذه ، أن عليها أن تبادر بقطع هذه العلاقة من الآن، فإن كانت في البداية فهذا خير ، وإن كانت قد وقعت في شي من الحرام فلتعلم أن فعل الحرام لمرة أفضل من فعله عشر مرات ..

وباب التوبة مفتوح ولم يغلق إلى الآن .. فبادري قبل أن تبلغ الروح الحلقوم وتنقطع عليك طرق التوبة !

واعلمي أن الرجوع للحق خير لك من التمادي في الباطل بحجة أن هذه آخر مرة أو أن هذا الشاب ليس كغيره أو أنك ستتوقفين عند حد معين ، ورجوعك قبل أن تكلمينه بالهاتف خير لك من التوبة بعد هذا ، ورجوعك بعد أن تتبادلي معه الصور خير لك من رجوعك بعد الخروج معه ، وتوبتك قبل الخروج خير لك من التوبة بعد وقوعك في جريمة الزنا والعياذ بالله !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت