فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 930

مسألة: قد يقول قائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذا كانت متزوجة .. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنة وإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها ؟

والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين: إن كانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت وأما إذا كانت متزوجة فالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الأعيان كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت ك بدل الله كفر هذا الرجل بإيمان وكما في قوله تعالى: ( ويوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) - سورة إبراهيم آية 48- والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هي السماء لكنها انشقت .

فائدة ( 7 ) :

ورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للنساء: ( إني رأيتكن أكثر أهل النار ...) وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: ( إن أقل ساكني الجنة النساء ) -أخرجه البخاري ومسلم -

وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا .

فاختلف العلماء - لأجل هذا - في التوفيق بين الأحاديث السابقة: أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار ؟

فقال بعضهم: بأن النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن . قال القاضي عياض: ( النساء أكثر ولد آدم ) .

وقال بعضهم: بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة . وأنهن - أيضا - أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال في الجنة .

وقال آخرون: بل هن أكثر أهل النار في بداية الأمر ثم يكن أكثر أهل الجنة بعد أن يخرجن من النار - أي المسلمات -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت