فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 930

ورواه وكيع عن أبي حمزة الصيرفي داود بن سوار ـ فقلب اسمه ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ:"فلا ينظر إلى ما فوق الركبة ودون السرة".

فإن الرواة عن عمرو بن شعيب قد اضطربوا في هذا الحديث فجاء كما في الروايات السابقة النهي عن النظر إلى عورة الأمة إذا زوجت ، وحددت فيما بين السرة والركبة .

وجاءت رواية أخرى من طريق النضر بن شميل عن أبي حمزة الصيرفي وهو سوار بن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا:"وإذا زوج أحدكم عبده أو أمته أو أجيره ، فلا تنظر الأمة إلى شئ من عورته ، فإن ما تحت سرته إلى ركبته من العورة"رواه الدارقطني وهي عند البيهقي جميعها في سننه ، انظر (2/320) .

وهذه الرواية فيها تحديد العورة للسيد وهو الرجل بخلاف الرواية الأولى ، مما يدل على اضطراب الراوي في ضبط هذه اللفظة ولا سيما الرواية الأخيرة فمدارها على أبي حمزة الصيرفي ومجمل أقوال الأئمة فيه أن فيه ضعفًا ، فهذا الاضطراب منه ، بل ذكر الدارقطني عنه أنه لا يتابع على رواياته ، وقد رواها بواسطة محمد بن جحادة الثقة عن عمرو بن شعيب كما عند البيهقي (3235) ، فهذه علة أخرى لروايته هذا الحديث ، لذلك قال البيهقي رحمه الله كما في سننه الكبرى (2/320) بعد روايته لهذه الألفاظ: [ وهذه الرواية إذا قرنت برواية الأزواعي دلنا على أن المراد بالحديث نهي السيد عن النظر إلى عورتها إذا زوجها وأن عورة الأمة ما بين السرة والركبة و سائر طرق هذا الحديث يدل وبعضها ينص على أن المراد به نهي الأمة عن النظر إلى عورة السيد بعد ما زوجت أو نهي الخادم من العبد الأخير عن النظر إلى عورة السيد بعدما بلغنا النكاح فيكون الخبر واردًا في بيان مقدار العورة من الرجل لا في بيان مقدارها من الأمة ] أ.هـ كلامه رحمه الله .

وانظر: سنن البيهقي الأحاديث (3237،3236،3235،3234،3233،3224،3223،3219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت