خلاصة الأمر: كيف تطيعين أمك وتعصين الله الذي خلقك وخلق أمك؟.
العذر الثالث:
أما الثالثة فتقول: (إمكانياتي المادية لا تكفي لاستبدال ملابسي بأخرى شرعية) .
أختنا هذه إحدى اثنتين:
إما صادقة مخلصة، وإما كاذبة متملصة تريد حجابًا متبرجًا صارخ الألوان، يجاري موضة العصر، غالي الثمن.
نبدأ بأختنا الصادقة المخلصة:
هل تعلمين يا أختاه أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لباسها الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والواجب على كل مسلمة تعلمها، وإذا كنت تتعلمين أمور الدنيا فكيف لا تتعلمين الأمور التي تنجيك من عذاب الله وغضبه بعد الموت..؟!، ألم يقل الله (تعالى) : (( فَاسْأََلُوا أََهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ) [النحل: 43] ، فتعلمي يا أختي شروط الحجاب.
فإذا كان لا بد من خروجك فلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي؛ إرضاءً للرحمن، وإذلالًا للشيطان؛ وذلك لأن مفسدة خروجك سافرة متبرجة أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.
يا أختي لو صَدَقَتْ نيّتُك وصحّتْ عزيمتُك لامتدت إليك ألف يدٍ خيِّرة، ولسهل الله (تعالى) لك الأمور!، أليس هو القائل: (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ )) [الطلاق: 2، 3] ؟.
أما أختنا المتملصة، فلها نقول:
ـ الكرامة وسمو القدر عند الله (تعالى) لا تكون بزركشة الثياب وبهرجة الألوان ومجاراة أهل العصر، وإنما تكون بطاعة الله ورسوله والالتزام بالشريعة الطاهرة والحجاب الإسلامي الصحيح، واسمعي قول الله (تعالى) : (( إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ) [الحجرات: 13] .
خلاصة الأمر: في سبيل رضوان الله (تعالى) ، ودخول جنته: يهون كل غالٍ ونفيس من نفس أو مال.
العذر الرابع:
جاء دور الرابعة، فقالت: (الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله، فكيف إذا لبست الحجاب؟) ..