فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 930

فكما يسعى أصحاب الأهداف الدنيوية لتحقيق أهدافهم، فيتحسسون مداخل نفوس من يتعاملون معهم، ليعرفوا كيف الوصول لغايتهم، يجب أن نكون نحن المسلمات أكثر اهتمامًا بمعرفة من ندعوهن لتكون دعوتنا كما أراد الله تعالى: (( ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ) [النحل 125] .

2-الإصلاح بين المؤمنات:

كما نجعل من زياراتنا مجالًا خصبًا للإصلاح بين الناس ، فإن عمل الشيطان على إثارة العداوة بين المسلمات نزيلها بالإصلاح بينهن، فإن إزالة الخصام دليل سمو النفس التي تعمل على إشاعة المودة بين الآخرين، ليحل الوفاق محل الشقاق، والصلة مكان القطيعة، لذا كانت درجة من يصلح بين الناس أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة التطوع لا الواجبة .

عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: »إلا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة«. ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: هي الحالقة: لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين«.

ذلك أن الإفساد بين الآخرين يؤدي إلى القطيعة التي حرمها الشرع كما جاء في الحديث الشريف:»لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" (29) ."

وقال صلى الله عليه وسلم منفرًا من الشحناء والقطيعة ومبينًا سخط الله تعالى على المتقاطعين حتى يصطلحا: »تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا ثلاثًا« (30) .

فإن حصلت جفوة بين المسلمات نسارع إلى الإصلاح بينهن للتغاضي عن هفوة المخطئة، فإذا بالعيش صافيًا بعد كدر ، والوداد عاد بعد الجفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت