فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 930

سادسًا: لقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ"رواه الترمذي وغيره، وهذا الحديث كسابقه دليل على أنَّ الاحتياط تحريم ( قيادة المرأة للسيارة) ، ومعناه أنه يرجع إلى الوقوف عند الشبهات واتقائها وتجنبها، فإن الحلال المحض لا يحصل للمؤمن في قلبه منه ريب، بل تسكن إليه النفس، ويطمئن به القلب، وأما الشبهات فيحصل بها للقلوب القلق والاضطراب الموجب للشك، والحالة هذه لاشك أن ( قيادة المرأة للسيارة ) في أقل أحوالها؛ من الأمور المشتبهات التي يترجح تجنبها واتقاءها، والوقوف عندها، مع العلم أنها من القسم الثاني وهو الحرام البيِّن قطعًا !.

سابعًا: قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: البرُّ حسنُ الخلق، والإثمُ: ما حاك في نفسك، وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس" رواه مسلم."

هنا سؤال: من هذا الذي لا يجدُ في نفسه غضاضةً عندما تقوم إحدى محارمه سواء كانت زوجته، أو أخته، أو ابنته؛ بقيادة السيارة ؟! .

أفلا يجدُ في نفسه كراهةً حينما يشعرُ أن الناس يعلمون أن إحدى محارمه تقود السيارة؛ لا سيما وهي تجول في الطرقات، وتهبط الأسواق … ؟؟

والجواب على هذه الأسئلة ليس حقًا مشاعًا لكلِّ من هبَّ ودبَّ !، بل هو حقٌ لمن سَلِمتْ فطرتُه، وظهرتْ غيرتُه، وبان حياؤُه، فمن هذه حالُه فلا شك أن الغضاضةَ، والكراهيةَ يجدها ضرورةً في نفسه، والحياءَ، والخجلَ يعلوهُ طبعًا، وشرعًا …والحالة هذه تكون إذًا ( قيادة المرأة للسيارة ) إثمًا، والإثم حرام ، فالحمد لله على نعمة الإسلام، ووجود الحياء بين الأنام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت