فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 930

فلا شك أن في هذه الأقوال جنايةٌ على التشريع الإلاهي، ومصادمة لحكم الله تعالى، وكفرٌ بربِّ العالمين"ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون"المائدة 44 .

ونحن ـ أيضًا ـ إذا أردنا أن نُحَكِّمَ العصر والحياة ـ جدلًا ـ في ( قيادة المرأة للسيارة) ، فهو حجةً لنا لا لهم ، لأننا إذا ما نظرنا إلى ما أفرزته ( قيادة المرأة للسيارة ) في هذا العصر علمنا جميعًا أن الواقع مخزٍ ومشين، بل لولا خشية الإطالة لذكرت ما يطول بنا من القصص، والإحصائيات المخيفة، سواء في دول الكفر أو الإسلام !، والواقع أكبر دليل وأعظم برهان لمن ألقى السمع وهو شهيد .

الشبهة الثانية: قولهم إن ( قيادة المرأة للسيارة ) ، في هذه البلاد لن تكون كغيرها من بلاد العالمين، بل يحكمه نظامٌ، و قانونٌ يحفظ لنا نساءنا من الاختلاط والسفور … الخ .

قلتُ: إن ( هذه شنشنةٌ نعرفها من أخزم ) ، فإنَّ ما تدعون إليه مثل الذي يريد منَّا أن ننظر بعينٍ واحدة، ونمشي على رجلٍ واحدة، إن هذا ـ والله ـ هو الفقه الأعوج، والقول الأعرج الذي لم يَعُد له نصيبٌ عند البسطاء فضلًا عن العقلاء …

وصدق فيكم الشاعر:

ألقاه في اليمِّ مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتلَّ بالماء

وهل يقول عاقلٌ: أن هذه الحلول المستوردة؛ والآراء المجمدة سيكون لها رصيد في بلادنا المسلمة، وعاداتنا السليمة ؟، كلاَّ إنها أحلام اليقظة، وأمنيات الجهلة …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت