وقد كان الخبث أعظم والمكر أكبر ؛ فأغرقوا السوق بالمجلات النسائية ، التي تعرض صور الموديلات الشرقية والغربية ، وهي بجملتها وتفاصيلها مما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فتأتي تلك المسلمة المقلدة لتدفع للخياط بالموديل الذي تلبسه تلك الكافرة ، أو الأخرى الفاسقة ، من اللواتي يتاجرن بأعراضهن ، وتريد أن تلبس مثله ، فإن سلمت من الموديل المتبرج ، لم تسلم قطعًا من التقليد والتشبه بتلك الكافرة ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) [2] . وهذه البلية قل أن يسلم منها أحد من نساء المسلمين ، حتى المتمسكات بالدين منهن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وأنت ترين - أختي المسلمة - كيف أن الموديلات والأزياء أخذت في التوسع لدى النساء ، ويدل على ذلك الكم الهائل من مجلات الأزياء الشرقية والغربية ، في الأقمشة ، وطرق لبسها ، وتفصيلها ، وفي العطور وقصات الشعر ... الخ.
النساء والموضة والأزياء
خالد بن عبد الرحمن الشايع
(1) جريدة الأيام عدد (7780) تاريخ (6 كانون الأول 1962) : عن معركة السفور والحجاب ص105 ..
(2) رواه أبو داود (4031) . وجود إسناده ابن تيمية .