11 ـ يقال في الحكمة: إن وراء كل عظيم امرأة، وأيضا يقال وراء كل رجل متعثر امرأة، إن المرأة الواعية هي التي تجدد من حياة زوجها وتبعث الهمة والثقة والطمأنينة في قلبه، وتحثه على الإقدام على الخير وترغبه فيه وتقف بجانبه، كما قالت خديجة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلا لا يخزيك الله أبدا"
12 ـ كلما حقق زوجها هدفا تفتح له أفاقا أخرى وهدفا آخر ليرتقي في تحقيقه، وتقف بجانبه حتى يتحقق هدفه، وتبث فيه روح الحماسة والأمل، كما وقفت خديجة رضي الله عنها، ووقفت زوجات المهاجرين إلى أرض الحبشة مع أزواجهن مؤيدات ومشجعات وباعثات للأمل.
ومن البلاء تباين الأهداف والهمم فيما بين الرجل والمرأة فبينما أحدهما همته رفيعة عالية إذا بالآخر همته دنيئة ساقطة، همة في الثريا وهمة في الثرى.
13 ـ تتفهم الرجل وتحاول التكيف معه، وتحسن الاستماع إليه، فهي تدرك بأنه لا يمكن التوافق والتماثل في جميع الصفات بين أي رجل وامرأة، فلابد من التنازل وتخطي العقبات وتجاوز الهنات وعدم المحاسبة على الصغير والقطمير.
فهي مرنة مع زوجها داخل في حسابها جميع الطوارئ مستعدة للتكيف معها، فإن نقل إلى مكان انتقلت معه، وإن لم يستطع البقاء في منزل ارتحلت معه، غير متشبثة ببلد، ولا متمسكة بمكان.
تقول إحدى النساء الغربيات التي دأبت على الترحال مع زوجها:"تعلمت أن أحتمل وأقدر ما يفعله أناس يختلفون عني مشارب وتفكيرا.. وتعلمت أن أتغاضى عن المنغصات اليومية التي بدت تافهة بالقياس إلى الحاجات الأساسية التي ظننت أنني افتقدتها، بتشتيت بيتي.. وتعلمت أن البيت السعيد لا يقوم على أثاث منسق، وأدوات مرصوصة وإنما البيت السعيد هو وليد الحب، والفهم، والدفء , والقدرة على استخلاص أقصى المتعة من كل موقف طارئ.. وأكثر من هذا أنني خرجت بعقيدة ثابتة هي أن السعادة والنجاح لا دخل لهما بارتفاع مستوى المعيشة وتوفر الرفاهية"