فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 930

وبعد فقد أمر الله النساء المؤمنات بالتستر والتحجب الكامل فقال تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) )والجلباب هو الرداء الذي تلتف به المرأة ويستر رأسها وجميع بدنها ومثله المشلح والعباءة المعروفة والأصل أنها تلبس على الرأس حنى تستر جميع البدن فلبس المرأة للعباءة هو من باب التستر والاحتجاب الذي يقصد منه منع الغير التطلع ومد النظر قال تعالى: (( ذلك أردنى أن يعرفن فلا يؤذين ) )ولا شك أن بروز رأسها ومنكبيها مما يلفت الأنظار نحوها. فإذا لبست العباءة على الكتفين كان ذلك تشبها بالرجال وكان في إبراز رأسها وعنقها وحجم المنكبين وبيان بعض تفاصيل الجسم كالصدر والظهر ونحوه مما يكون سببًا للفتنة وامتداد الأعين نحوها وقرب أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة.

وعلى هذا لا يجوز للمرأة لبس العباءة فوق المنكبين لما فيه من المحذور ويخاف دخوله في الحديث المذكور وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"صنفان من أمتي من أهل النار إلى قوله:"ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة لا يجدن ريحها .."والله أعلم."

مراوغات الحجاب

إنني قد أجد تفسيرًا لأن تختار المرأة إطارًا جيدًا لنظاراتها أو لونًا زاهيًا لساعاتها أو تصميمًا رائعًا لقلادتها لأن من حقها أن تتزين بكل هذا.

ولكن مالا أستطيع أن أفسره هو أن تتفنن المرأة في اختيار الموديل الجديد والتصميم الحديث والشكل الجميل لعباءتها وحجابها؛ وإذا سألتيها: لماذا كل هذا؟ قالت لك بصوت سريع: أزين شكل …؟! وكأن الحجاب أصبح للزينة بدلًا من أن يكون لغطاء الزينة ….!

ولعلكِ - أنت أيتها القارئة الكريمة- وقفت أمام محل من تلك المحلات التي تبيع العباءات والطرح بموديلات متنوعة وتصميمات مختلفة وكأن الله -سبحانه وتعالى- لم يقل (( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) )..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت