فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 930

رحمها الله ماتت .. ومات الحياء معها ,, ودفنت ودفن العفاف في قبرها ..

ما دخلت سوقًا ولا حادثت رجلًا أجنبيًا .. وما ضرها ذلك شيئًا .. وما نقص من منزلها قدرًا .. بل كانت ملء السمع والبصر .. تقديرٌ من الجميع .. ومحبة من الصغير والكبير .. الكل يبحث عن رضاها ويلبي حاجتها.. لم تفكر في حذاء أو فستان .. ولم تعرف الموضة والأزياء .. ولكنها نظرت بعيدًا .. فعمرت القبر وبنت الدار ، كان وقتها صلاح وطاعة .. وصيام وعبادة.. رحلت … وتركت لكن الفساتين والحلي !!

ستُسأل عن هذا !!

سألت باستغراب: هل هذا لسنوات قادمة؟!

قالت: لا . بل لليلة واحدة!!

ثلاثة آلاف ريال لليلة واحدة ؟! بل ربما تصل عند بعض الأسر أضعاف ذلك.

هل هانت الأموال بأيدي الناس؟!

لا .. لم تهن .. ولكن هذه المرأة إحدى فئتين من الناس:

الأولى: أنعم الله عليها ورأت أن ذلك من إظهار نعمة الله وما عرفت أن ذلك من الإسراف والتبذير وما رعت حق الله في مالها أو مال زوجها..

والثانية: امرأة تحب المظاهر حتى وإن أرهقت زوجها بالديون وكدرت خاطره بطثرة الطلبات ولكن همها منصرف إلى المظاهر .. حياتها مظاهر وملبسها مظهر .. وهي خاوية الجيب واليدين .. والعقل..

أختي المسلمة…

إنه إنفاق في غير محله .. وشراء ليس في موضعه .. إنها ليست الحاجة كما تقولين وليس نقص كما ترددين.. أخشى أن يأتي يومٌ لا تجدين ما تسترين به عورتك .. فإن النعم لها شكر .. وليس الإسراف من شكرها أبدًا.

• أعرف بعض العائلات من أسر غنية لا يسرفون في الشراء ولا يبذرون الأموال هكذا .. بل يكون من فتياتهم استعارةٌ وإعارةٌ للملابس والفساتين .. لقد أصبن الهدف وأحسن التصرف رغم أن المال مبذول لهم بسخاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت