فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 930

• حدثني قريبٌ لنا أن امرأةً عجوزًا في السن.. أصابها ألمٌ في إذنها .. -وألم الأذن شديد لا يطاق- ولما أوتي بالطبيب على رفض منها.. وعدم موافقة .. وأصبحت أمام الأمر الواقع .. أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملًا … فلم يظهر إلا الأذن فقط..

تعجب الطبيب من فعلها واستغرب صنيعها وقال: يا أمي .. أنا طبيب .. اكشفي عن وجههك..

قالت له وهي واثقة من طاعة ربها: أنت لا تريد إلا أذني … أخرجتها لك!!

الأوقات الضائعة

ثلاث ساعات أو تزيد هي المدة الزمنية لرحلة الأسواق في المرة الواحدة فقط!!

وهذه الساعات الطوال ليس فيها - في الغالب- ذكر الله -عزوجل- بل جريٌ لاهث من محل إلى محل ومن مكان إلى آخر ..

الأرجل تسير والأعين تنظر في كل اتجاه تتابع الألوان والأصناف والموديلات .. والآذان متوقفة على سمع الأسعار؟! بكم ثمن هذا ؟!

جريٌ بدون كلل وبحث دون ملل .. ضياع للوقت في سبيل قطعة فستان بل ربما سارت -المرأة- مسافات طويلة لعلمها أن في المحل الفلاني - البعيد- لون يختلف قليلًا عما رأت في محل في أول السوق.

لهفٌ وترقبٌ وحسرةٌ .. عندما تسمع البائع يقول: انتهى هذا النوع !! تُصدم وتحزن وكأنها أصيبت بمقتل!! أو أنها فقدت جزءًا من حياتها !!وتدور الدنيا بها .. وتضيق الأرض بما رحبت.. لقد انتهى نوع هذا الحذاء !!

أهذا هم المرأة المسلمة ؟1 ولهذا خلقت ؟! وهل مستوى تفكيرها لا يتعدى فستانًا رأته.. لا يتجاوز حذاءً لبسته؟!

ثلاث ساعات لو أقامت في منزلها وسبحت الله تسبيحة واحدة خير لها من الدنيا وما فيها.

عن جويرية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها . ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة. فقال:"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" [رواه مسلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت