هناك .. استعذبت الكلمة واستنشقت الرائحة .. واستطعمت الفعل .. قال -صلى الله عليه وسلم-:"أيما امرأة استعطرت، فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية" [ رواه أصحاب السنن]
هناك بدأت خطوات التعثر الأولى .. فأُلقي إليها بكلمة .. ورُمي لها بسهم .. هناك كانت النظرات تحطم عفاف الحياء .. فكان أن تلاقت النظرات المحرمة ..
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
هناك .. غالب من جنح من النساء كانت الخطوات السوداء في حياتهن بدأت من الأسواق .
كانت الوسيلة النظرات .. وكان الهاتف الواسطة .. هناك .. لم تعبأ بالحساب والعقاب .. والذلة والعار..
هناك.. سارت في دهماء غير معروفة .. وطرقت طرقًا غير موسومة ..
هناك .. تنقطع الأصوات ويسقط الحياء .. وللشيطان راية !!
فتى الأحلام
قالت وهي تذرف دموع الندم: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية، تطورت إلى قصة (حب ) وهمية .. أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي .. طلب رؤيتي .. رفضت .. هددني بالهجر !! بقطع العلاقة!!
ضعفت .. أرسلت له صورتي مع رسالة وردية معطرة !!
توالت الرسائل .. طلب مني أن أخرج مععه .. رفضت بشدة .. هددني بالصور، بالرسائل المعطرة بصوتي في الهاتف - وقد كان يسجله- .. خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن .. لقد ولكن..
عدت وأنا أحمل العار ..
قلت له: الزواج .. الفضيحة .. قال لي بكل احتقار وسخرية:
إني لا أتزوج فاجرة ..
أختي الكريمة:
وأنتِ المرأة العاقلة فاستمعي إلى هذه النصائح:
لا تصدقي أن زواجًا سوف يتم عن طريق مكالمات هاتفية عابثة، ولو تم فإن مصيره إلى الضياع والفشل والشك والندم.
لا تصدقي أن شابًا= مهما تظاهر بالصدق والإخلاص - يحترم فتاة تخون أهلها وتحادثه عبر الهاتف أو تتصل به لتخرج معه مهما أظهر لها من الحب وألان لها من القول، فهو إنما يفعل ذلك لأغراض دنيئة لا تخفى على عاقل.