فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 930

وقد علمنا هذا الأدب ربنا عز وجل ، حيث خاطب أفضل الرجال وأفضل النساء بقوله: ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًَا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَاب ، ذَلِكُم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) .. فيا سبحان الله إنه خلق الحياء .. الحياء خلق هذه الأمة !!

وفي أيام الحج ، خطب صلى الله عليه وسلم فيما روى البخاري ومسلم فقال:"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم"فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجتْ حاجّة ، وإني اكتتبتُ في غزوة كذا وكذا .. فقال صلى الله عليه وسلم:"انطلق فحج مع زوجتك".. قالها عليه الصلاة والسلام دون قيد أو شرط ، ولم يسأل عن حالها أهي شابة أهي موثوقة ؟ أهي مع رفقة مأمونة ؟؟ ، قالها لرجل ليس بذاهب إلى منافسة رياضية أو إلى سَمْرة مسائية مع الأصدقاء ، ذاهب إلى الغزو في سبيل الله ، وهذه المرأة ليست مسافرة من أجل زيارة قريبة أو صديقة من أجل التسوق و التفسح وتغيير الجو ، ولكنها ذاهبة إلى جهاد المرأة من الحج والعمرة !!

وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر فيما خرجه بعض أهل العلم في المتواتر الذي يرتقي من رتبة الظن الغالب إلى اليقين في الثبوت:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم".

أخيّتي افتحي قلبك أزيلي عنك هذه الغشاوة ، فإنه يوشك أن ينفلت الخطام وأن يتناثر العقد ...

أرى تحت الرماد وميضَ جمر +وأخْلِقْ أن يكون له ضِرامُ

وقد غفلت أمية عن سناها+ويوشك أن يكون لها اضطرامُ

أقول من التعجب ليت شعري + أ أيقاظ أمية أم نيامُ

وقال الآخر:

أرى نارًا تأجَّج من بعيدٍ *** لها في كل ناحيةٍ شَعاعُ

وقد نامت بنو العباس عنها ***وأضحت وهي غافلةٌ رتاعُ

كما نامتْ أمية ثم هبتْ *** لتدفع حين ليس لها دفاعُ

ويومها ستكونين أنت الخاسرة أولًا و آخرًا .. وتوشك الفتن أن تموج كموج البحر ، وحينذاك فإن باطن الأرض خير لنا من ظاهرها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت