فيا شقيقة الرجال ويا مصنع الأبطال..كوني صخرةً صُلبةً في جدار الأمة ، و لا تكوني سهمًا في كنانة الأعداء يشدخون به هامة الفضيلة وعالية الكرامة !! وإياك إياك أن يؤتى الإسلام من قبلك !
أختاه .. أخوفك بالله الذي يعلم السر وأخفى أن تظني أنّ ما تفعلينه من إنقاص حجابكِ وحياءكِ شيئًا فشيئًا ، يومًا بعد يومٍ ، ذكاء أو فطنة !! ( أَلا إنَّهُم يثْنُونَ صُدُورَهُم ليَسْتَخفُوا مِنهُ ألا حِينَ يَسْتَغشُونَ ثِيَابَهُم يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَ مَا يُعْلِنُونَ ) .
وحذّر الله من سبيل المنافقين وقال عنهم: ( يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا يَخدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَ مَا يَشْعُرُونَ ) . وإني أعيذكِ بالله من ذلك وأذكِّرَكِ أن ذلك ظلمٌ لنفسكِ أولًا وقبل كل شيء ، ثم إنه ظلم لأهلكِ ومجتمعكِ وأمتكِ وإعانةٌ على الفساد والإفساد.
واعلمي يا أخية أن الله عز وجل يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته كما جاء في الحديث ..ولا إِخالكِ تقدمين على مغامرة مخطورة كهذه ، خصمكِ فيها الله جل جلاله الجبار المنتقم .. وفي الصحيح المتفق عليه"إن الله يغار ، وإن المؤمن يغار ، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمنُ ما حرم الله عليه".
وإن من أخطر تبعات التبرج والسفور أنه سنة في الإسلام سيئة ، عليكِ من وزرها ووزر من تبعكِ فيها إلى يوم القيامة ، من النساء اللاتي لازلن يترددن في منزلة بين المنزلتين ، ومن صغيرات اليوم / أمهات الغد اللاتي صرن ينظرن كيف تفعلين فيقلدن - دون أن ينقص من أوزارهن شيئًا - وقد جاء في القرآن المجيد ( لِيَحمِلُوا أَوزَارَهُم كَامِلَةً يَومَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيرِ عِلمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ) .
ألا وإن كل ما هو محرم على البالغة ، لا ينبغي أن تنشّأ عليه الصبية ، ولا تقولي إنها صغيرة فإنها غدًا كبيرة !