الألباب ) وقال عز وجل: ( وأوحى إلى هذا القرءان لأنذركم به ومن بلغ ) الآية وكان النساء فيهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلطن بالرجال لا في المساجد ولا في الأسواق الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذرًا من فتنته ، بل كان النساء في مسجده ، صلى الله عليه وسلم يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال وكان يقول: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء وكان الرجال في عهده صلى الله عليه وسلم يؤمرون بالتريث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المساجد مع ماهم عليه جميعًا رجالًا ونساء من الإيمان والتقوى فكيف بحال من بعدهم ؟ وكانت النساء ينهين أن يتحققن الطريق ويؤمن بلزوم حافات الطريق حذرًا من الاحتكاك بالرجال ، والفتنة بمماسة بعضهم بعضًا عند السير في الطريق ، وأمر الله - سبحانه - نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يغطين بها زينتهن حذرًا من الفتنة بهن ، ونهاهن - سبحانه - عن إبداء زينتهن لغير من سمى الله - سبحانه - في كتابه العظيم حسمًا لأسباب الفتنة وترغيبًا في أسباب العفة والبعد عن مظاهر الفساد والاختلاط ، فكيف يسوغ لمدير جامعة صنعاء هداه الله وألهمه رشده بعد هذا كله ، أن يدعو إلى الاختلاط ويزعم أن الإسلام دعا إليه وأن الحرم الجامعي كالمسجد وأن ساعات الدراسة كساعات الصلاة ؟! ومعلوم أن الفرق عظيم ، والبون شاسع ، لمن عقل من الله أمره ونهيه ، وعرف حكمته سبحانه وكيف يجوز لمؤمن أن يقول إن جلوس الطالبة بحذاء الطالب في كرسي الدراسة ، مع التبرج ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله عز وجل: ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .