عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله ، إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتتصدق ، وتؤذي جيرانها بلسانها . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا خير فيها ، هي من أهل النار ) . قالوا: وفلانة تصلي المكتوبة وتصدق بأتور الإقط ولا تؤذي أحدًا . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( هي من أهل الجنة ) .
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله ، حسبك من صفية كذا وكذا ، وقالت بيدها هكذا ، كأنها تعني: قصيرة . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ) .
يروى أن رجلًا وقف أمام والدته التي كانت تؤذي المسلمين بلسانها ، وهي تجود بنفسها ، وكانت تعاني من سكرات الموت وكرباته ، وكأنما أطبقت جبال الدنيا على صدرها ، وكأنها تتنفس من خرج إبرة ، وكأنما السموات وقعت على الأرض ، فأخذ يذكرها بالشهادة ليختم لها بخاتمة السعادة .
فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) .
فرفعت بصرها إليه ، وقالت: يا بني إنها أثقل عليَّ من الجبال الراسيات ، وقد حيل بيني وبينها فلا أستطيع نطقها ، ماتت ولم تقلها .
وصدق الله: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) [ إبراهيم: 27 ] .
• تفرُّ من الذكر ، وتهرب من مجالس الخير ، ويضيق صدرها بكل نصيحة مخلصة ، تضيق عليها الأرض بما رحبت إذا ذُكِّرت بالله أو بشرعه ودنيه .
لا تريد أن تسمع ممن يحذرها عاقبة تفريطها أو ينذرها سوء منقلبها ..
فهي تحب الغافلات ؛ لأنها منهنَّ .