فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 930

لا تقولي إنك تجدين المتعة كثيرًا مع الرفقة وأنك تلقين المرح والمزاح الذي يزيل عنك السآمة ، فإنك ستجدين المرح والمتعة ولكن في جو منضبط بالضوابط الشرعية وستجدين ما هو أهم من ذلك حياة القلب وسعادته ، وتبقى هذه الأخوة والصداقة رصيدًا يدخره المرء ليوم لا ينفعه غيره حين تزول كل الصلات ويلعن كل خليل خليله ويتبرأ كل متبوع من تابعه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) )، إنها حلاوة الإيمان ولذته التي لا يمكن أن تقاس بها حلاوة المعصية وصحبة الأرذال .

وإليك أختي هذه القصة التي هي ليست من نسج الخيال وهي من آثار صحبة السوء .

( تقول: أنا فتاة أبلغ من العمر 22 عامًا ،لم أكمل دراستي علمًا بأنني من المتفوقات ، ولكن عند مرحلة المراهقة ودخول الثانوية تغير كل شيء فقد تعرفت على صديقات مستهترات ، فأصبحت منهن ، لا أهتم بدراسة ولا بزيارة أهلي ولا حتى بالنزهات بسبب التلفون فقد تعلمت منهن أشياء ضارة فقد أصبحت من المدخنات وشربت الخمر وتعلمت الخروج في آخر الليل والذهاب إلى الشقق والسهر هناك حتى الصباح لدرجة أني فقدت أعز ما تملك أي فتاة …. !

أختي الفاضلة !

وها أنت بعد سماعك لهذه القصة احذري مخالطة المرضى فتمرضين ثم بعد ذلك تهلكين، ومرضك هو أن تستدرجي إلى بحر الرذيلة وهلاكك هو النار وبئس القرار وعليك بالصحبة الطيبة التي تذكرك في الله ، فلذلك حق لك أن تقول:

وحدة الإنسان خير *** من جلوس السوء عنده

وجليس الصدق خير *** من جلوس المرء وحده

اخوكم في الله

طارق بن محمد القطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت