فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 930

قلت لها: سبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم ، فلولا ما أتاح الله للبشر من كنوز هذا الكون الفسيح لما أتيحت لنا رؤية هذه السحب بهذه الصورة الرائعة ..

قالت: إنها تدلُّ على قدرة الله تعالى ..

قلت: نعم تدل على قدرة مبدع هذا الكون و خالقه ،الذي أودع فيه أسرارًا عظيمة ، وشرع فيه للناس مبادئ تحفظ حياتهم وتبلَّغهم رضى ربهم ،وتنجيهم من عذابه يوم يقوم الأشهاد.

قالت: إلا يمكن أن نسمع شيئًا من الشعر فإني أحب الشعر وإن هذه الرحلة ستكون تاريخية بالنسبة إليَّ ، ما كنت أحلم أن أسمع منك مباشرة ..

لقد تمنَّيتُ من أعماق قلبي لو أنها لم تعرف مَنْ أنا لقد كان في ذهن أشياء كثيرة أريد أن أقولها لها .

وسكتُّ قليلًا كنت أحاور نفسي حوارًا داخليًا مُرْبكًا ، ماذا أفعل ، هل أبدأ بنصيحة هذه الفتاة وبيان حقيقة ما وقعت فيه من أخطاءٍ ظاهرة ، أم أترك ذلك إلى آخر المطاف ؟

وبعد تردُّد قصير عزمت على النصيحة المباشرة السريعة لتكون خاتمة الحديث معها.

وقبل أن أتحدث أخرجت من حقيبتها قصاصاتٍ ملوَّنة وقالت: هذه بعض أوراق أكتبها ، أنا أعلم أنها ليست على المستوى الذي يناسب ذوقك ، ولكنها خواطر عبرت بها عن نفسي ...

وقرأت القصاصات بعناية كبيرة ، إني أبحث فيها عن مفتاح لشخصية الفتاة ..

إنها خواطر حالمة ، هي فتاة رقيقة المشاعر جدًا ، أحلامها تطغى على عقلها بشكل واضح ، لفت نظري أنها تستشهد بأبيات من شعري ، قلت في نفسي هذا شيء جميل لعل ذلك يكون سببًا في أن ينشرح صدرها لما أريد أن أقول ، بعد أن قرأت القصاصات عزمت على تأخير النصيحة المباشرة وسمحت لنفسي أن تدخل في حوارٍ شامل مع الفتاة ..

قلت لها: عباراتك جميلة منتقاة ، ولكنها لا تحمل معنىً ولا فكرة كما يبدو لي ، لم أفهم منها شيئًا ، فماذا أردتِ أن تقولي ...؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت