فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 930

قالت: إن رحمة الله بي هي التي هيأت لي الركوب في هذا المقعد ، صدقت - حينما وصفتني - بأنني أعاني من الهزيمة الداخلية ، إن الازدواجية التي أشرت إليها هي السمة الغالبة على كثير من نبات المسلمين وأبنائهم ، يا ويلنا من غفلتنا ! أنَّ مجتمعاتنا النسائية قد استسلمتْ للأوهام ، لا أكتمك أيها الأخ الكريم ، أن أحاديثنا في مجالسنا نحن النساء لا تكاد تتجاوز الأزياء والمجوهرات والعطورات ، والأفلام والأغاني والمجلات النسائية الهابطة ، لماذا نحن هكذا ؟

هل نحن مسلمون حقًًا ؟

هل أنا مسلمة ؟

كان سؤالك جارحًا ، ولكني أعذرك ، لقد رأيتني على حقيقة أمري ، ركبت الطائرة بحجابي ، وعندما أقلعت خلعت عني الحجاب ، كنت مقتنعة بما صنعت ، أو هكذا خُيِّل إليَّ أني مقتنعة ، بينما هذا الذي صنعته يدلُّ حقًا على الانهزامية والازدواجية ، إني أشكرك بالرغم من أنك قد ضايقتني كثيرًا ، ولكنك أرشدتني ، إني أتوب إلى الله وأستغفره .

ولكن أريد أن أستشيرك .

قلت وأنا في روضةٍ من السرور بما أسمع من حديثها: (( نعم ... تفضلي إني مصغ ٍ إليك ) ).

قالت: زوجي ، أخاف من زوجي .

قلت: لماذا تخافين منه ، وأين زوجك ؟

قالت: سوف يستقبلني في المطار ، وسوف يراني بعباءتي وحجابي ..

قلت لها: وهذا شيء سيسعده ...

قالت: كلا ، لقد كانت آخر وصية له في مكالمته الهاتفية بالأمس: إياك أن تنزلي إلى المطار بعباءتك لا تحرجيني أمام الناس ، إنه سيغضب بلا شك .

قلت لها: إذا أرضيت الله فلا عليك أن يغضب زوجُك ، و بإمكانك أن تناقشيه هادئة فلعلَّه يستجيب ، إني أوصيك أن تعتني به عناية الذي يحب له النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة .

وساد الصمت .... وشردت بذهني في صورة خيالية إلى ذلك الزوج يوصي زوجته بخلع حجابها ... أ هذا صحيح ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت