فيا أختي الكريمة ...
صوني حياءك صوني العرض لا تهني *** وصابري واصبري لله واحتسبي
إن الحياء من الإيمان فاتخذي *** منه حليّك يا أختاه واحتجبي
و يا لقبح فتاة لا حياء لها *** و إن تحلّت بغالي الماس و الذهبِ
إن الحجاب الذي نبغيه مكرمة *** لكل حواء ما عابت و لم تعبِ
نريد منها احتشامًا عفةً أدبًا *** وهم يريدون منها قلة الأدبِ !
و إن أردتِ واضطررت للسفر لخارج بلاد المسلمين - المتمسكين بحجابهم - فلا تفرطي في حجابك بزعم أنه غريب على أهل تلك البلاد ، وأنك سوف تجذبين الأبصار إليك !!
فإن هذه حيلة شيطانية تسعى لنزع حجابك بأي حال من الأحوال .
ودينك - أختي الحبيبة - يدعوك إلى التميّز ، فلعل الله أن يهدي بك وبحجابك قلوبًا غافلة جاهلة .. وتذكري أن الحجاب عبادة وليس بعادة ، أمرنا الله بالتعبد به ولا يجوز لأحد الاجتهاد في حكمه بعد حكم الله فيه .. كما أنه لا يمكن الاجتهاد في حكم الصلاة في بلاد الكفار بعد أن حكم الله فيها .. فهل ستستجيبين لمن يقول لكِ اتركي الصلاة في بلاد الكفر لأنك تجذبين الأبصار إليك ؟ لا أظنك ستستجيبين لهذه الدعوى الباطلة والتي لا يقرها دينك .. كذلك الحجاب عبادة مثل الصلاة فكيف حُقَّ لكِ أن تجتهدي فيه وتغيري من حكم الله فيه وأنتِ تقرئين قول الله تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ) 0
أختاه ...
يا من نطق فمك بـ ( لا إله إلا الله ) وأيقن قلبكِ بها ، وعملَت جوارحك بمقتضاها .. أكملي دينك بحجابك ولا تنظري لحثالة البشر وأتباعهم ، فما يملون عليكِ إلا ذنوبًا وعارًا تتلطخين بها في دنياكِ وأخراكِ !