ومع هذه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال المفسرين وفتاوى العلماء في إباحة ومنافع تعدد الزوجات إلا أنك تفاجأ ببعض القبائل أو بفخذ منها أو بعائلة منها لا يرضون ولا يسمحون بالتعدد بينهم بأفعالهم وإن كانوا يقرون بإباحته شرعًا وقد يكون بعضهم من المتعلمين ومن الصالحين أو من أئمة المساجد أو من طلاب العلم إلا أن العادة لاتسمح لهم بالتعدد لأنهم نشئوا على ذلك ولأن آباءهم وأجدادهم لم يعددوا فهم يريدون أن يسلكوا مسلكهم، ولذا تجد الواحد منهم إذا كان محتاجًا أو مضطرًا لتعدد زوجاته تكلموا عليه ونالوا من عرضه بالغيبة وربما هجروه لأنه شذ عن عادتهم، وقاصمة الظهر عندهم إذا عدد على قريبته فكأنه عندهم ارتكب منكرًا عظيمًا، وقد يكون التمسك بهذه العادة السيئة من عروق الجاهلية الذين يتمسكون بعادات الآباء والأجداد وإن كانت تخالف الشريعة الإسلامية. ويجب على المتعلمين وطلاب العلم من هذه القبيلة أو العائلة أن يتقوا الله عز وجل وأن يكثروا من الوعظ والإرشاد والنصيحة بين عوائلهم (رجالًا ونساء) وأن يقوموا بتوزيع الكتيب والشريط الإسلامي الذي يبين ويوضح منافع وفوائد التعدد المشروع والمشروط بالعدل لمن قدر عليه حتى يتم القضاء على هذه العادة السيئة، ولاتبرأ ذمة المتعلمين وطلاب العلم بالسكون والمجاملة لقبيلتهم أو عائلتهم خوفًا من عقوبة الله العاجلة التي قد تصيب الساكت عن الحق قبل المنتقد للتعدد ولاشك أن النصيحة يحصل بها الأجر وإبراء الذمة.
القسم الثاني من أسباب العنوسة (الخاصة بالآباء والأولياء) :
1 -ماتقدم لها الكفء - تجلس في البيت حتى يأتيها رزقها:
إن بعض الآباء (هداهم الله) إذا لم يتقدم لأبنته الكفء حتى بلغ سنها فوق العشرين أو أكثر إذا نوقش الوالد قال:"تجلس في بيتها حتى يأتيها رزقها… فنقول لهذا الوالد… إلى متى تجلس في بيتها؟؟!"