2 -أن هذا المال من هذا الراتب بهذه الطريقة سحت وحرام ولا يجوز وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به".
3 -أنه تسبب لابنته بالعنوسة وحطم حياتها وقضى على شبابها بسبب الحيلة والكذب والطمع.
4 -أن هذا الوالد عرض نفسه للظلم من أقرب الناس إليه وهي ابنته وفلذة كبده وقد يعجل الله له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والظلم ظلمات يوم القيامة"وقوله عليه الصلاة والسلام:"واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
العلاج: يستطيع الوالد أن يستفيد من راتب ابنته بالحلال والصدق ولا حرج ولا عيب في ذلك بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"أنت ومالك لأبيك"ولكن كيف ذلك؟!
-إذا كان الوالد محتاجًا لبعض راتب ابنته كأن يكون فقيرًا أو غير موظف أو البيت بالإيجار أو الأولاد كثيرون ولا يستطيع أن ينفق عليهم. وغيرها من الظروف المالية.
-فلاعيب أن يصارح ابنته في ذلك ويتفق معها على ربع الراتب أو نصفه مثلًا لأنها تعرف ظروفه (بدون خجل ولاحياء) فإذا حصل هذا الاتفاق والمصارحة فإني على يقين بأن الوالد سوف يوافق على أول زوج يتقدم إذا كان كفئًا ويستشير ابنته عليه ويشترط ذلك في العقد بأن المرتب خاص بالبنت ولايجوز له أن يأخذ شيئًا منه إلا برضا منها وهو مع ابنته على الاتفاق السابق. بل إني على يقين أن الوالد سوف يبحث بنفسه عن زوج مناسب يرتاح له ويطمئن بأنه سينفذ الشروط. فيكون الوالد بهذا التصرف الصحيح قد استفاد من راتب ابنته بطريق حلال وبنفس راضية ويكون أيضًا قد زوج ابنته حين بلوغها فاستفادا جميعًا.
وهل للفتاة موقف من تخطيط والدها للاستفادة من راتبها؟