وهو مشترك بين الوالد والوالده والفتاة وبقية العائلة، فكل واحد من هؤلاء له كفل منه وإن كان الوالد عليه الكفل الأكبر وهو المتهم بذلك غالبًا. فأقول له: إن بعض الآباء يغالي في المهور ويعتقد بأن له حق فيه والوالدة لها حق فيه وربما الأولاد والبنات لهم حق (وخاصة بعض القرى والهجر البعيدة) ولذلك تجد أن العائلة بكاملها يتفقون على المغالاة في المهر، وربما أن بعض الآباء فكر في سداد دينه من مهر ابنته أو بناء منزله، وبعض الآباء جعل ابنته سلعة يبيعها على الزوج بيعًا بسبعين ألف (70.000) ريال أو أكثر. ومن كانت هذه نيته فربما عجل الله له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة فاشترى ابنته من الزوج مثلما باعها عليه (قصة حقيقية) .
أعرف شخصًا بتصرفاته لا بلسانه باع ابنته على زوج بثمانين ألف ريال فلما تم الزواج ساءت العشرة بين الزوجين وبدأ الزوج يضغط على الزوجة وينكد عليها حتى طلبت المسكينة الطلاق فقال الزوج: ليس هناك طلاق إلا بثمانين ألف ريال. فاضطر الوالد أن يشتري ابنته من المحكمة بثمانين ألف ريال مثلما باعها عليه اشتراها منه"والجزاء من جنس العمل".
العلاج: ماهي حقيقة المهر؟! حقيقة المهر أنه ملك للزوجة مقابل استحلال فرجها ولايجوز لأحد أن يأخذ منه شيئًا إلا بأذنها. والمهر كلما كان قليلًا كان الزواج مباركًا كما جاء في الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أقلهن مهرًا أعظمهن بركة".
بعض الآباء يقول:"نزيد المهر على الزوج حتى تكون ابنتنا غالية عنده ويعرف قدرها ولايتساهل في طلاقها..."
هذا فهم خاطئ... وأرى أن زيادة المهر هو السبب في كثرة المشاكل أو الطلاق لأن الزوج قد ركب ديونًا وأسلافًا وقروضًا من أجل المهر فهو يفكر فيها في الليل والنهار، وإذا افترضنا أن الزوج أراد الطلاق فلن يطلق في الغالب إلا بحقه أو نصفه خاصة في هذا الزمن الذي انتشرت فيه المحايلات والخداع والكذب.