20 ـ إذا لم يكن معك أحد محارمك وحصل لك موقف مشين أو رأيت أو سمعت تصرفات حقيرة أو حصل اعتداء عليك سواء من البائعة أو غيرهم فلا تترددي في إبلاغ رجال الهيئة أو الاستنجاد بمن حولك، ولا تسكتي عن ذلك خجلًا أو خوفًا فإن ذلك خطأ وفيه إثم عليك بسكوتك عنه ولأن على مثل ذلك يجري الفساق عليك أكثر وأكثر ويجريهم أيضًا على التمادي في إيذاء نساء المسلمين والتعدي عليهن.
21 ـ الأسواق أبغض البقاع إلى الله لأنها أماكن تعج بالفتن وتموج بالمحن، والشيطان ناصب رايته فيها، فكلما كان ذهابك إليها أقل كان ذلك لك أفضل ولدينك وعفتك أحفظ، فقللي من الذهاب إليها إلا لحاجة ضرورية لا بد منها، ولا تظني أن كثرة الذهاب إليها ميزة حسنة أو أنها مفخرة للمرأة كما تظنه بعض الجاهلات التي تفاخر بأنها ذهبت للسوق الفلاني واشترت من المحل الفلاني، وأنها تذهب للأسواق مرات عديدة، فإن ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على جهل مثل هذه المرأة وقلة حيائها، فالسعيدة والله من هي عن الأسواق بعيدة.
22 ـ الكف والقدم هما جزء من جسمك، فاحرصي على سترهما جيدًا لأنهما عرضة للنظر إليهما والافتتان بهما، وإذا كانت مأمورة بتغطيتها حتى وأنت في الصلاة حيث لا يراك أحد فمن باب أولى تغطيتهما وأنت خارجة إلى الأسواق ومجامع الرجال خاصة وأنه مع الحركة قد لا يظهر جزء من الساق، وكذلك الكفين فإنه مع الحركة والمشي وتفقد السلع أو عند دفع النقود تنكشف الذراعين معهما كما هو مشاهد كثيرًا. وهذا مما يلفت النظر ويثير الفتنة ويوجب الإثم فاحرصي بارك الله فيك على ستر قدميك بجوارب (( شراب ) )، وكذلك ستر كفيك بقفازات أو بعباءة ذات أكمام ساترة، ولا أظن أن تغطيتهما يتعبك أو أنه يعيق حركتهما.