لقد جاء على المسلمين زمان - ما نزال نعانيه - ضعفوا فيه عن حماية أنفسهم، وعن حماية عقيدتهم، وعن حماية نظامهم، وعن حماية أرضهم، وعن حماية أعراضهم وأموالهم وأخلاقهم. وحتى عن حماية عقولهم وإدراكهم! وغير عليهم أعداؤهم الغالبون كل معروف عندهم، وأحلوا مكانه كل منكر فيهم .. كل منكر من العقائد والتصورات، ومن القيم والموازين، ومن الأخلاق والعادات، ومن الأنظمة والقوانين ... وزينوا لهم الانحلال والفساد والتوقح والتعري من كل خصائص"الإنسان"وردوهم إلى حياة كحياة الحيوان .. وأحيانا إلى حياة يشمئز منها الحيوان .. ووضعوا لهم ذلك الشر كله تحت عنوانات براقة من"التقدم"و"التطور"و"العلمانية"و"العلمية"و"الانطلاق"و"التحرر"و"تحطيم الأغلال"و"الثورية"و"التجديد".... إلى آخر تلك الشعارات والعناوين .. وأصبح"المسلمون"بالأسماء وحدها مسلمين. ليس لهم من هذا الدين قليل ولا كثير. وباتوا غثاء كغثاء السيل لا يمنع ولا يدفع، ولا يصلح لشيء إلا أن يكون وقودا للنار .. وهو وقود هزيل! .."اهـ"
فقرات أنقلها لك من"دستور الأسرة في ظلال القرآن"تعبر جيدًا عن المراد من المقال. رحمة الله على المجدد صاحب الظلال .. بدون تصرف ...
شيماء الغامدي