4.إن قيادة المرأة للسيارة يلزم منه نزع حجابها وكشف وجهها لتتمكن من القيادة ورؤية الطريق ، ومن المعلوم أن الوجه هو عنوان الجمال ، ومحط أنظار النساء والرجال ، وإذا كان الله قد نهى المرأة عن أن تضرب برجلها إن كان في رجلها خلخال لئلا يفتتن الرجال بصوته ، فكيف ستكون الفتنة بمن كشفت وجهها ؟
فإن قال قائل: إنه يمكن لها أن تقود السيارة بدون أن تكشف وجهها ؛ بأن تلبس نقابا أو برقعا ! فالجواب: أنها لو غطت وجهها أثناء القيادة فلا بد من كشفه عند نقاط التفتيش لمطابقة الوثائق الأمنية !
ثم إن لبسها للنقاب أو البرقع فيه مشقة عليها أثناء القيادة ، وربما سبب لها ذلك اضطرابا أثناء القيادة وصعوبة في الالتفات إلى من هو على جانبي الطريق ، وفي هذا من الخطورة ما فيه ، ولهذا فإن قيادة المنقبة والمبرقعة للسيارة قد مُنعت رسميا في بعض البلاد! فلم يبق إلا نزعه بالكلية ، والله الهادي .
فإن قيل: يمكن حل هذه المشكلة بتوظيف نساء في قطاع المرور ، ومن ثم لا تضطر قائدة السيارة لكشف وجهها لرجال المرور ! فالجواب: إن هذا حل جزئي ، لأن في إيجاد مثل هذه الأعمال للنساء فتحا لمفسدة أخرى ألا وهي الاختلاط بين الرجال والنساء العاملين في مجال المرور ، ولزوم تواجدهن على مدار الساعة في الشوارع والطرقات صباحا ومساء ، وهذه مفسدة بحد ذاتها .
5.وفضلا عن انكشاف محاسن المرأة ، فإنها ستضطر للحديث مع الرجال عند محطات الوقود أو عندما تتعطل سيارتها في الطريق أو في ورش صيانة السيارات ، أو في الحجز إذا نُقلت إليه بسبب المخالفات المرورية ، وحُجزت المدة القانونية وراء القضبان ، بينما المرأة اللازمة بيتها قد كفاها الله ذلك كله ، والمعصوم من عصمه الله عز وجل .
وقد رتب أحد الشعراء مراحل الغواية بقوله:
نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء