7.إن قيادة المرأة للسيارة ينشأ عنه غالبا اعتماد الرجل على زوجته في قضاء حاجيات البيت ؛ كتوصيل الأولاد إلى المدرسة وشراء الأغراض المنزلية ونحو ذلك ، بل ربما تطلب منها الأمر السفر إلى المدن المجاورة لاستكمال شراء الحاجيات الغير متوفرة في بلدها ، كما هو مشاهد في بعض المجتمعات ، وفي هذا من إرهاق المرأة بالواجبات المنزلية وتحميلها واجبات غيرها ما لا يخفى .
وهنا قد يقول قائل: إن المرأة في بيتها مدبرة لشؤون حياتها الزوجية ، ألا يستدعي هذا السماح لها بقيادة السيارة لقضاء حاجياتها المنزلية من الخارج ؟
فالجواب: إن هذا الاقتضاء غير صحيح ، فإن المرأة إن كانت ذات زوج ؛ فزوجها مسؤول عن تأمين حاجيات المنٍِِِزل ، مباشرة ، أو عن طريق خادم يقوم بتلبية طلبات المنزل من خارجه ، قال تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } ، وإن لم تكن ذات زوج فأقاربها وجيرانها مسؤولون عن ذلك .
8.أن في اعتماد الرجال على النساء في قضاء حاجيات البيت ضرر على الرجال أنفسهم ، من جهة أن في ذلك إذابة لشخصياتهم أمام الأولاد وأمام المرأة أيضا ، وعدم هيبتهم لهم ، ونقص الغَيرة والرجولة ، فينعدم جانب القدوة في البيت ، إذ رب البيت ليس عنده صلابة وقوامة ، بخلاف ما لو كان الرجل هو القائم على شئون البيت الداخلية والخارجية ، فإنه سيكون له مكانة وهيبة ، وسينعكس ذلك إيجابيا على الانضباط في البيت ، والشعور بوجود الأب وعظيم مكانته ، والله المستعان .