فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 930

لهذا وغيره ، فإن دعاة الباطل ينظرون للفتاة السعودية على أنها صعبة الوصول إليها ، فكرسوا جهودا عظيمة للمكر بها ، والإيقاع بعفتها ، يريدون بذلك كما أسلفت سهولة افتراسها والتمتع بها ، حتى إذا افترسوها وقضوا وطرهم منها وذبل عودُها ؛ رموها جانبا كما رموا غيرها ، قد فاتها قطار الزمن ، فلا هي التي حفظت عفتها ، ولا هي التي سلمت من تأنيب ضميرها ، ولا هي التي ظفرت بحياة أسرية سعيدة عفيفة مع زوج وأولاد ، ولا هي التي قامت بما أمرها الله به ، فخسرت دنياها وآخرتها ، ونظرة سريعة على الحياة الاجتماعية الغربية تشهد لهذا كله ، والعاقل من اتعظ بغيره لا من اتعظ بنفسه ، فليخسأ أذناب الغرب ، أتباع كل ناعق .

فالواجب علينا معشر المسلمين عموما ، وفي هذه البلاد خصوصا ، ألا نفرط بذلك الكنز الذي طالما بذلنا جهدا للحصول عليه ، وأن نحصن فتياتنا من الوقوع في شراك أهل الباطل ، وإن وقع فيه كثير من الناس ، فأكثر الناس ليسوا على الهدى المستقيم ، كما قال تعالى {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} ، وقال تعالى {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} .

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وكتبه ماجد بن سليمان الرسي

انتهى تحريره ومراجعته في صبيحة يوم الثلاثاء التاسع من شعبان لعام ثلاثة وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم .

للحفظ: وورد > أكروبات

[1] رواه البخاري (900) ومسلم (442) من حديث ابن عمر رضي الله عنه .

[2] رواه أحمد (5445)

[3] رواه الترمذي (1173) عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وهو في صحيح الترمذي للألباني رحمه الله .

[4] رواه البخاري (2038) ومسلم (2174) عن علي بن الحسين رضي الله عنه .

[5] رواه مسلم (440)

[6] أي تركبن حُقَّها ، أي وسطها (النهاية في غريب الأُثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت