فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 930

كانت التيليفونات التي لا ينقطع رنينها و ترد عليها صاحبة الصالون بصوت منخفض وبطريقة غير مفهومة حتى لا أسمع ولا أفهم ما يجري، كانت هذه الاتصالات عبارة عن طلبات من زبائن المحل ، ولأول مرة يكون لصالون التجميل زبائن من الرجال !!.

تنهي صاحبة الصالون المكالمة وقد اتفقت مع صاحبها على الطلب وأخذت العنوان وحددت الأجر و الفتاة التي ستذهب إليه، ثم تنادي على إحداهن التي تكون في انتظارها بالخارج سيارة خاصة بسائقها لنقلها إلى الشقة المشبوهة ، كانت العملية أشبه بخدمة توصيل الطلبات إلى المنازل.

الغريب أنني كنت أتصور أنهن يذهبن للطلبات الخارجية التي نفهمها في مجالنا وهي أن تطلبها إحدى السيدات إلى منزلها بدلًا من أن تأتي هي إلى المحل، وبطبيعة الحال ومن المعروف أن الطلبات الخارجية يأتي من ورائها عائد مادي فتجدنا نسعى إليه، ولذلك كلما طلبت منهن أن أذهب مثلهن في الطلبات الخارجية ضحكن مني ، وطبعًا على سبيل السخرية لعدم فهمي أو معرفتي بما يجري.

و عندما اكتشفت أن الصالون الذي أعمل فيه ما هو إلا مكانٌ لتنظيم و توفير عمليات"الدعارة المأجورة"، ساعتها تركت العمل والصالون بهدوء من دون تقديم المبررات لذلك وبلا رجعة إن شاء الله ليس إلى الصالون فحسب بل إلى المهنة كلها، هذه المهنة التي أصبحت مرتعًا خصبًا للفساد واستباحة المحرمات والأعراض .

إحدى السيدات كانت من مرتادي الصالونات بين الحين والآخر ، وصلت إلى قناعة كبيرة أن هذه الصالونات ما هي إلا ستار تدار من خلفه أعمال مشبوهة كثيرة، تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت