واعلم أن قول الشوكاني: إن هذا الحديث تفرد به سعيد بن أبي أيوب ؛ وهم فاحش فقد تابعه حيوة بن شريح ويحيى بن أيوب عند الطحاوي ، وابن لهيعة عند أحمد ، ثلاثتهم عن أبي الأسود ، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح: والحديث صحيح لا ريب فيه .ا.هـ
2 -أنه حديث منسوخ:
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ومنهم من ادعى أنه منسوخ ، ورد بعدم معرفة التاريخ .ا.هـ
3 -موافقة اليهود في أول الأمر ثم نُهي صلى الله عليه وسلم عن ذلك:
وممن ذهب إلى هذا الطحاوي ورد ابن رشد ثم ابن العربي عليه ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:
وقال الطحاوي: يحتمل أن يكون حديث جذامة على وفق ما كان عليه الأمر أولا من موافقة أهل الكتاب ، وكان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه ، ثم أعلمه الله بالحكم فكذب اليهود فيما كانوا يقولونه .
وتعقبه ابن رشد ثم ابن العربي بأنه لا يجزم بشيء تبعا لليهود ثم يصرح بتكذيبهم فيه .ا.هـ
4 -تصحيح حديث جذامة وتضعيف ما عداها من الأحاديث:
وذهب بعض أهل العلم إلى الأخذ بحديث جذانة وتضعيف غيرها بحكم أن حديث جذامة في الصحيح ولكن رد هذا القول الحافظ ابن حجر في الفتح فقال:
ومنهم من رجح حديث جذامة بثبوته في الصحيح , وضعف مقابله بأنه حديث واحد اختلف في إسناده فاضطرب ، ورد بأن الاختلاف إنما يقدح حيث لا يقوى بعض الوجوه فمتى قوي بعضها عمل به .ا.هـ
5 -رأي ابن حزم في المسألة:
نقل الحافظ ابن حجر رأي ابن حزم فقال:
ورجح ابن حزم العمل بحديث جذامة بأن أحاديث غيرها توافق أصل الإباحة وحديثها يدل على المنع قال: فمن ادعى أنه أبيح بعد أن منع فعليه البيان .
وتعقب بأن حديثها ليس صريحا في المنع إذ لا يلزم من تسميته وأدا خفيا على طريق التشبيه أن يكون حراما .ا.هـ .
6 -الجمع بين حديث جذامة وغيرها من الأحاديث الواردة: