فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 495

قال الحافظ ابن حجر (4/386) : يحتمل أن يكون على ظاهره وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركته , وإن كان الصادق مأجورا والكاذب مأزورا .

ويحتمل أن يكون ذلك مختصا بمن وقع منه التدليس , والعيب دون الآخر , ورجحه ابن أبي جمرة .

وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه وذم الكذب والحث على منعه , وأنه سبب لذهاب البركة , وأن عمل الآخرة يحصل خيري الدنيا والآخرة .ا.هـ.

فبعد الافتراق بالأبدان - على القول الراجح - لا يجوز الرجوع .

حكم عبارة:"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل":

بعد هاتين المقدمتين نأتي على تفصيل حكم عبارة:"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل".

كما هو معلوم أن الأصل في المعاملات الحل ، وهو قول جمهور أهل العلم ، بل قال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (2/166) :"وقد حكى بعضهم الإجماع عليه".ا.هـ.

والأدلة على ذلك كثيرة ، قال شيخ الإسلام في"الفتاوى" (28/386) :"والأصل في هذا أنه لا يحرم على الناس من المعاملات التي يحتاجون إليها إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه كما لا يشرع لهم من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دل الكتاب والسنة على شرعه".ا.هـ.

لو فرض أن المشتري بعد الافتراق بالأبدان ، ذهب إلى البيت ، ووجد عيبا في السلعة التي اشتراها فما هو الموقف من هذه العبارة ؟

يذكر العلماء في كتاب البيوع بابا يقال له:"أحكام الخيار في البيع"، ومنها"خيار العيب"فما هو"خيار العيب"هذا ؟

خيار العيب: أي الخيار الذي يثبت للمشتري بسبب وجود عيب في السلعة لم يخبره به البائع ، أو لم يعلم به البائع , لكنه تبين أنه موجود في السلعة قبل البيع .

وأدلته:

من القرآن: قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } [ النساء: 29 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت