فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأفادنا قوله:"بحق"أنهم لو كرهوه بغير حق ، مثل: لو كرهوه لأنه يحرص على اتباع السنة في الصلاة فيقرأ بهم السور المستحبة المسنونة ، ويصلي بهم صلاة متأنية ، فإن إمامته فيهم لا تكره ، لأنهم كرهوه بغير حق فلا عبرة بكراهتهم ... وينبغي له إذا كانوا يكرهونه بغير حق أن يعظهم ويذكرهم ويتألفهم ويصلي بهم حسب ما جاء في السنة ، وإذا علم الله من نيته صدق نية التأليف بينهم يسر الله له ذلك .ا.هـ.
وقد اعتبر بعض العلماء كراهة أهل الدين دون غيرهم .
قال الشوكاني في نيل الأوطار (3/217) :
والاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم حتى قال الغزالي في الإحياء: لو كان الأقل من أهل الدين يكرهونه فالنظر إليهم .
وبعض العلماء جعلوا الائتلاف والاجتماع للجماعة أمرا ضروري ، فلذلك إن حصلت الكراهة فتقديم تأليف جماعة المسجد أولى .
جاء في الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية من تأليف البعلي (ص106 - 107) :
وإذا كان بين الإمام والمأمومين معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء ، أو المذاهب ، لم ينبغ أن يؤمهم لأن المقصود بالصلاة جماعة الائتلاف ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ن فإن أمهم فقد أتى بواجب ومحرم يقاوم الصلاة فلم تقبل ن إذ الصلاة المقبولة ما يُثاب عليها .ا.هـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين (4/354) :
لكن ظاهر الحديث الكراهة مطلقا وهذا أصح ، لأن الغرض من صلاة الجماعة هو الائتلاف والاجتماع وإذا كان هذا هو الغرض فمن المعلوم أنه لا ائتلاف ولا اجتماع إلى شخص مكروه عندهم .ا.هـ.
نسبة المأمومين الذين تقع بهم الكراهة:
لقد تكلم العلماء عن نسبة المأمومين الذين تقع بهم الكراهة وهو الأكثر .
قال الترمذي في جامعه (2/192) :
وقال أحمد وإسحاق في هذا: إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم ، حتى يكرهه أكثر القوم .ا.هـ.
وقال الإمام النووي في المجموع (4/155) :