فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 495

وقد وجه أبو العباس ابن تيمية رحمه الله قول الإمام أحمد في كراهة هذه الأسماء بأن الاسم الذي لا يعرف معناه يحتمل أن يكون له معنى محرم ، والمسلم لا ينطق بما لا يعرف معناه [7] .

وقال: « إن جهل معناه فأحمد كرهه » [8] .

الثاني: ما له معنى معروف . وهو على نوعين:

أ - ما كان له معنى محرم .

فهذا يُمنع بلا ريب من باب أوْلى ؛ حيث مُنع ما لا يُعرف معناه [9] .

ب - ما كان له معنى غير محرم ؛ فهذا على نوعين:

1 -أن يتكلم به لحاجة كأسماء بعض المصنوعات أو المصطلحات العلمية ونحوها مما لا يعرف لها مقابل في العربية أو كان السامع لا يفهم مراده إلا باللفظ الأعجمي [10] فلا بأس بالتكلم بها في هذه الحال ؛ لكن ينبغي السعي في تعريبها حفظًا للغة العربية من الضمور والانحسار .

2 -أن يتكلم به لغير حاجة ، وله صورتان:

الأولى: أن يقع ذلك منه على سبيل الإعجاب بالأعجمية ومحبتها وإيثارها فهذا لا ينبغي ، وفاعله مبتلى بالنقص والهزيمة النفسية .

الثانية: أن لا يكون منشأ ذلك محبة الأعجمية والإعجاب بها ؛ والذي يظهر أن هذا على قسمين:

1 -أن يكون ذلك قليلًا أو نادرًا . وهذا لا حرج فيه إن شاء الله .

قال البخاري رحمه الله: « باب من تكلم بالفارسية والرطانة » [11] .

وأورد تحته ثلاثة أحاديث ، الأول: حديث جابر رضي الله عنه قال: « قلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا ، وطحنت صاعًا من شعير فتعالَ أنت ونفر . فصاح النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أهل الخندق ! إن جابرًا قد صنع سوْرًا ، فحيَّ هلا بكم » [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت