فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 495

وقال القرطبي: وذكر عن أحمد بن صالح قال: كان الدراوردي من أهل أصبهان نزل المدينة ، فكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل: ( أندرون ) فلقبه أهل المدينة « الدراوردي » [25] و ( أندرون ) كلمة فارسية تعني: « داخل ، باطن » ونحو ذلك .

وقال حبيب بن أبي ثابت: « كنا نسمي أبا صالح: [26] « دزوزن » وهو بالفارسية: كتاب » [27] .

فهذه الآثار تدل على أن السلف كانوا يتكلمون في أحيان قليلة بالكلمة من الأعجمية .

قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله: « ونُقِل عن طائفة منهم أنهم كانوا يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجمية .

وفي الجملة: فالكلمة بعد الكلمة من العجمية أمرها قريب ، وأكثر ما يفعلون ذلك إما لكون المخاطب أعجميًا ، أو قد اعتاد العجمية ، يريدون تقريب الأفهام عليه » [28] .

2 -أن يكثر ذلك مع عدم الحاجة ؛ فهذا ينبغي أن يُجتنب .

قال الشافعي رحمه الله: « سمَّى الله الطالبين من فضله في الشراء والبيع تجارًا ، ولم تزل العرب تسميهم التجار ثم سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمى الله به من التجارة بلسان العرب ، والسماسرة اسم من أسماء العجم ، فلا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجرًا ، إلا تاجرًا . ولا ينطق بالعربية فيسمي شيئًا بأعجمية ، وذلك أن اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب ، فأنزل به كتابه العزيز وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، ولهذا نقول: ينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها لأنها اللسان الأوْلى بأن يكون مرغوبًا فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بأعجمية » [29] .

قال شيخ الإسلام رحمه الله: « فقد كره الشافعي لمن يعرف العربية أن يسمي بغيرها ، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية ، وهذا الذي قاله الأئمة مأثور عن

الصحابة والتابعين » [30] .

النوع الثاني: من القسم الأول [31] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت