وأفضلها البياض [1] ويعتم ويرتدي [2] (و) أن (يبكر إليها ماشيا) [3] لقوله صلى الله عليه وسلم ومشى ولم يركب [4] ويكون بسكينة ووقار [5] .
(1) أي أفضل ألوانها البياض، لما رواه الترمذي وغيره وصححه: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم» .
(2) أي يلبس العمامة على رأسه، ويلبس الرداء يعني الملحفة يشتمل بها لعموم الآية والأخبار، وللطبراني: «إن الله وملائكته يصلون على المتعممين» .
(3) أي يبكر إلى صلاة الجمعة أول النهار ماشيا وفاقا، قال في المبدع: ولو كان مشتغلا بالصلاة في منزله، ويأتي: «أن سبق أهل الزيارة يوم المزيد، بحسب سبقهم إلى الجمعة وتبكيرهم» .
(4) وسيأتي وعن يزيد بن أبي مريم، قال: لحقني عبادة بن رافع وأنا أمشي إلى الجمعة، فقال: أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم «من أغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار» ، صححه الترمذي، وأصله في الصحيح، ولأحمد وغيره، «ثم مشي إلى الجمعة وعليه السكينة غفر له» ، الحديث، وللطبراني: «فإذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة» .
(5) لما تقدم في المشي إلى الصلاة ولأحمد من حديث أبي الدرداء «ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة» ، قال الحافظ: السكينة التأني في الحركات، واجتناب العبث، والوقار الهيبة، كغض البصر، وخفض الصوت، وعدم الالتفات، أو هما بمعنى واحد، والثاني مؤكد للأول.