فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4103

باب حكم إيقاع الطلاق

(في) الزمن (الماضي و) وقوعه في الزمن (المستقبل) [1]

(إذا قال) لزوجته (أنت طالق أمس [2] أو) قال: أنت طالق (قبل أن أنكحك؛ ولم ينو وقوعه في الحال، لم يقع) الطلاق، لأنه رفع للاستباحة، ولا يمكن رفعها في الماضي [3] وإن أراد وقوعه الآن، وقع في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه [4] .

(1) ووقوعه في الحال كأنت طالق اليوم؛ أو في هذا الشهر. وحكم المستحيل، وغير ذلك.

(2) ولم ينو وقوعه في الحال لم يقع، فروي عن أحمد فيمن قال لزوجته: أنت طالق أمس؛ وإنما تزوجها اليوم؛ ليس بشيء. ولأن أمس لا يمكن وقوع الطلاق فيه.

(3) فلم يقع، كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين، فقدم ليوم، قال الموفق: فإن أصحابنا لم يختلفوا في أن الطلاق لا يقع، وهو قول أصحاب الشافعي. قال ابن القيم: إذا قال: أنت طالق في الشهر الماضي، أو قبل أن أنكحك؛ فإن كلا الوقتين ليس بقابل للطلاق، لأنها في أحدهما لم تكن محلا، وفي الثاني لم تكن فيه طالقا قطعا، فإن قوله: أنت طالق في وقت قد مضى؛ ولم تكن فيه طالقا، إخبار كاذب، أو إنشاء باطل.

(4) جزم به الموفق وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت