(وإن أسلم) ثمنًا واحدًا (في جنس) كبر (إلى أجلين) كرجب وشعبان مثلًا [1] (أو عكسه) بأن أسلم في جنسين، كبر وشعير إلى أجل، كرجب مثلًا (صح) السلم [2] (إن بين) قدر (كل جنس وثمنه) في المسألة الثانية، بأن يقول: أسلمتك دينارين، أحدهما في إردب قمح، صفته كذا، وأجله كذا [3] والثاني في إردبين شعيرًا، صفته كذا والأجل كذا [4] (و) صح أيضًا إن بين (قسط كل أجل) في المسألة الأولى [5] .
(1) أي كبر بعضه إلى رجب، وبعضه إلى شعبان، صح السلم، لشرطه الآتي، لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال، كبيوع الأعيان.
(2) لأنه لما جاز أن يسلم في شيء واحد إلى أجلين جاز هنا بشرطه، رواية واحدة كبيوع الأعيان.
(3) أي صفة القمح كذا، وأجل المحل كذا، والإردب - بكسر الهمزة وتضم، وفتح الدال - مكيال ضخم بمصر، أربعة وعشرون صاعًا.
(4) أي فيجوز قولًا واحدًا، وعنه: لا يلزم تبيين كل جنس، فلو أسلم عشرة دنانير، في مائتي صاع بر أو شعير، ولم يبين ثمن الشعير من البر، جاز، وهو مذهب مالك.
(5) وهي ما إذا أسلم في جنس إلى أجلين، لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب، فما يقابله أقل مما يقابل الآخر، فاعتبر معرفة قسطه وثمنه.