ولا يجوز الفسخ في ذلك كله [1] إلا بحكم حاكم، لأَنه مختلف فيه [2] (وتسن التسمية عند الوطء [3] وقول الوارد) [4] لحديث ابن عباس مرفوعا «لو أَن أحدكم حين يأْتي أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا [5] فولد بينهما ولد، لم يضره الشيطان أَبدا» متفق عليه [6] .
(1) أي في ترك الوطء، أو المبيت، أو القدوم.
(2) وهذه قاعدة ما اختلف فيه، لا يفسح العقد إلا بحاكم، يرتفع به الخلاف، ويمنع التلاعب بالعقود.
(3) أي يسن قول: بسم الله. حال مجلس الرجل من امرأته، قال ابن نصر الله: وتقوله المرأة أيضًا.
(4) من الدعاء المأثور.
(5) وفي رواية: إذا أراد أن يأتي أهله، يقول ذلك، طلبا للبركة والعصمة من الشيطان، وقال عطاء في قوله تعالى {وَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ} : هو التسمية عند الجماع.
(6) ولابن أبي شيبة عن ابن مسعود «إذا أنزل يقول: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبا» واستحسنه في الإنصاف، وينبغي أن يلاعبها قبل الجماع، لتنهض شهوتها، وكلام القاضي يقتضي أن التمكين من القبلة ليس بواجب عليها.
وقال الشيخ: ما أراه صحيحًا، بل تجبر على تمكينه من جميع أنواع الاستمتاع المباحة. اهـ. وقيل: تتخذ خرقة تناولها الزوج بعد فراغه، سوى التي تمسح بها فرجها، وأنه لا بأس بالنخر حالته، وقاله مالك.