فهرس الكتاب

الصفحة 3398 من 4103

وكذا لو كاتبته، أو راسلته، إن لم ينو مشافهتها [1] وكذا لو كلمت غيره وزيد يسمع، تقصده بالكلام [2] لا إن كلمته ميتا، أو غائبًا، أو مغمى عليه، أو نائمًا [3] أو وهي مجنونة أو أشارت إليه [4] .

(1) أي وكمثل، إن كلمت زيدا فأنت طالق. لو كاتبت زيدا، أو راسلته حنث، إن لم يعلق الطلاق على مشافهتها له بالكلام، لأن ذلك كلام، لقوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} ولأن ظاهر يمينه هجرانها لزيد، ولا يحصل مع مواصلته بالكتابة والمراسلة.

(2) حنث لأنها قصدته، وأسمعته كلامها، أشبه ما لو خاطبته، وفي الإقناع لو حلف ليكلمن زيدا، لم يبرأ بمكاتبته ولا مراسلته، لأن ذلك ليس كلامًا حقيقة. فما الفرق؟

(3) لأن التكليم فعل يتعدى إلى المتكلم، فلا يكون إلا في حال يمكنه الاستماع فيها، وقال الموفق وغيره: إذا كان الأصم والسكران ونحوهما لا يعلم واحد منهم أنها تكلمه، لم يحنث، وكذا المجنون إن لم يسمع.

(4) أي أو كلمت زيدا وهي مجنونة، فلا حنث عليها، لأنه لا قصد لها، أو أشارت إليه، لأن الإشارة ليست كلاما شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت