إذا مات عنها [1] ولا إذا فارقها في الحياة قبل الوطء، لأن وجود هذا العقد كعدمه [2] (ومن فارقها) زوجها (حيا قبل وطء وخلوة) بطلاق أو غيره فلا عدة عليها، لقوله تعالى (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ [3] فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) [4] .
(أو) طلقها (بعدهما) أي بعد الدخول والخلوة (أو) طلقها (بعد أحدهما [5] وهو ممن لا يولد لمثله) كابن دون عشر [6] وكذا لو كانت لا يوطأ مثلها كبنت دون تسع فلا عدة، للعلم ببراءة الرحم [7] .
(1) للإجماع على بطلانه.
(2) بإجماع أهل العلم، وفي الإنصاف بلا نزاع، وأن لها أن تذهب من فورها، وتتزوج من شاءت.
(3) أي تجامعوهن، وقوله: {الْمُؤْمِنَاتِ} خرج مخرج الغالب، إذ لا فرق بين المؤمنة، والكتابية في ذلك، باتفاق أهل العلم.
(4) أي تحصونها، بالأقراء والأشهر، فدلت الآية: على أنه لا عدة عليها، ولا خلاف في ذلك.
(5) أي الدخول، أو الخلوة.
(6) لتيقن براءة الرحم.
(7) حيث أنها ممن لا يولد لمثله.