المسألة الثالثة: أن الحامل [1] إذا رأت الدم على أدوار الحيض، هل يعطى له حكم الحيض؟ وفيه قولان مذكوران في كتاب الحيض [2] ، ولا يبين أثره في العدة؛ لأن العدة لا تنقضي إلا بوضع الحمل [3] . نعم، لو نكح حاملاً من الزنا، وطلقها وهي ترى الأدوار، فهل تنقضي عدتها بذلك؟ فيه / [242/ 1/ظ] وجهان لا يخفى مأخذهما [4] .
المسألة الرابعة: إذا ارتابت المعتدة بالأقراء بعد انقضاء الأقراء، في كونها حاملاً، فإن ظهر الأمر على وجه يقال في مثلها إنها حامل، فليس لها أن تنكح، وإن (كان الحمل في أصل الحبلة لا يستيقن) [5] . وإن لم ينته إلى هذا المبلغ، ولكنها استشعرت ثقلاً، وتوهمت حملاً، فهذه هي المرتابة. فلو نكحت قبل زوال الريبة، فالمنصوص في المختصر: أن النكاح موقوف [6] ، ونص في موضع آخر أن النكاح باطل [7] . فاختلف الأصحاب؛ منهم من قال: قولان، واختلفوا في أصلهما، منهم من قال: أصله وقف العقود، (كما) [8] ذكرناه فيما إذا
(1) [240/ 1/م] .
(2) ومذهبه الجديد: أنَّه يكون حيضا في تحريم الصلاة والصيام واجتناب الزوج، وإن لم تنقض به العدة، قال في الوسيط: ولا شك أن الحامل قد ترى الدم على أدوار الحيض وهل له حكم الحيض ففيه قولان مع القطع بأنه لا يتعلق به مضي العدة. الوسيط: 1/ 478. انظر: الحاوي الكبير: 11/ 198، العزيز: 9/ 445.
(3) قال الماوردي: ولا خلاف بين الفقهاء أنها لا تعتد به. الحاوي الكبير: 11/ 198،وانظر: نهاية المطلب: 12:ل/221، التهذيب: 6/ 242، الوسيط: 3/ 373، العزيز: 9/ 445.
(4) قال الرافعي: وأظهرهما الانقضاء؛ لأن حمل الزنا كالمعدوم في إثبات التحريم وإيجاب العدة، فلا تمنع العدة. العزيز: 9/ 445. وانظر: الوسيط: 3/ 372، الوجيز: 2/ 100، التهذيب: 6/ 240.
وبسؤال أهل الاختصاص في الطب عما تراه الحامل من الدم هل هو حيض؟ كان الجواب: أن الحامل لا تحيض، وما تراه الحامل إفرازات مدممة لأسباب مرضية، منهاك 1_الإضطراب الوظيفي للرحم 2_وجود المشيمة قريبة من عنق الرحم 3_التهابات عنق الرحم. المصدر: (خطاب وكيل كلية الطب للشئون الأكاديمية بجامعة الملك خالد، متضمن مراجع أجنبية)
(5) في الأصل: كانت الحامل في أصل الجبلة لا تستيقن.
(6) انظر: المختصر مع الأم: 8/ 323.
(7) انظر: المصدر السابق.
(8) في الأصل زيادة: إذا.